التغيرات البيئية وتأثيرها على نساء شمال شرقي سوريا من حيث الصحة والزراعة والاستقرار

يشهد العالم تغيرات بيئية متسارعة تؤثر بشكل مباشر على النظم البيئية والتوازن البيولوجي، ما يفرض تحديات كبيرة أمام جهود التنمية المستدامة خصوصاً في مناطق النزاع مثل سوريا وشمال شرقها بشكل خاص. يتناول هذا البحث أبرز العوامل التي تؤدي إلى هذه التغيرات، مثل التغير المناخي والآفات الزراعية والتلوث البيئي والجفاف وارتفاع درجات الحرارة والتقلبات المناخية المتطرفة، ويستعرض تأثيرها على الموارد الطبيعية، التنوع البيولوجي، والأنشطة الاقتصادية وتداعياتها الصحية على المجتمعات المحلية من منظور نسوي.

يعرض هذا البحث وهو الأول الذي يصدر عن قسم الدراسات والبحوث في منظمة GAV نتائج دراسة تأثير التغيرات البيئية على صحة النساء في شمال شرقي سوريا واستقرارهن الاجتماعي والاقتصادي، وتأثير نقص المياه واستخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية عليهن، والدور الذي تلعبه النساء في الزراعة في شمال شرقي سوريا.

يسلط البحث الضوء على الحلول والسياسات المقترحة للتخفيف من آثار التغيرات البيئية، من خلال استراتيجيات الاستدامة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. كما يهدف إلى تقديم رؤى علمية تدعم صانعي القرار في وضع خطط أكثر كفاءة لحماية البيئة وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

تأتي أهمية نشر هذا البحث باعتباره محاولة أولى لفهم تداعيات التغيرات البيئية من منظور نسوي في شمال شرقي سوريا وسط تصاعد وتيرة التحذيرات العالمية التي صنفت التغيرات البيئية كإحدى المخاطر الجدية على السلم والأمن الدوليين. وهو ما يعني اتباع سياسات جديدة لمواجهة هذه المخاطر والتي قد تقتضي تغيير أنماط حياتنا وإنتاجنا واستهلاكنا. فمناخ سريع التغيير يحتاج إلى جهود مضنية ومكلفة ومعقدة للتكيف معه وإعادة ضبط إيقاع الحياة وصولاً إلى التخفيف من حدة آثاره.